فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 794

قبيل المأمورات ما هو كالصغائر من فن المحظورات ثم لا يستحق تارك تلك المأمورات عقابا مع المحافظة على جلة المأمورات وإن كانت واجبا فقد ظهر بطلان هذا الحد

وقال قائلون الواجب ما توعد الله تعالى على تركه بالعقاب وهذا القائل ظن أنه لما ترك لفظ الاستحقاق فقد أتى بالحد المرضى وليس الأمر كذلك فكم من تارك واجبا لا يعاقبه الله ولو كان معينا بالوعيد لحل به العقاب إذ لو لم يكن كذلك لكان عين ذلك الوعيد خلفا تعالى الله سبحانه عن ذلك

وقال قائلون الواجب ما يخاف المكلف العقاب على تركه وهذا ساقط أيضا منتقض بما يحسبه المرء واجبا فإنه يخاف العقاب على تركه وقد لا يكون كذلك

218 -والمرضى في معنى الواجب أنه الفعل المقتضى من الشارع الذي يلام تاركه شرعا وإنما ذكرنا المقتضى من الشارع فإنه معنى الإيجاب ثم قيدناه باللوم لينفصل عن المندوب إليه ولا مراء في توجه اللوم ناجزا

فإن قيل من ترك شيئا لم يعلمه واجبا لا يلام وإن كان واجبا في علم الله تعالى قلنا هذا مغالطة فلا تكليف على الغافل الناسي عندنا ولا وجوب على على من لا يعلم الوجوب فهذا ما أردناه في معنى الواجب

219 -فأما معنى الندب فالمندوب إليه هو الفعل المقتضى شرعا من غير لوم على تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت