فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 794

وجوابه المطلق كان مرتبا على استبهامها فمن هذه الجهة لا يبقى مستمسك في محاولة التعميم وادعاء قصد ظهوره في حكابات الأحوال المرسلة

ولكن وجه الدليل مع هذا واضح في قضية غيلان فإنه صلى الله عليه و سلم قال له

أمسك أربعا فأجملهن ولم يخصص الإمساك بالأوائل عن الأواخر وفوض الأمر فيه إلى خيرة من كان أسلم

وقال لفيروز الديلمى وقد أسلم على أختين

اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى

250 -ثم نقل أصحاب المقالات عن أبي حنيفة أنه عمم أمورا لا يصير إلى تعميمها شاد في الأصول فضلا عمن يتشوف إلى التحقيق فمنها أنه قال إذا روى الراوي أن الرسول صلى الله عليه و سلم قضى في كذا بكذا اقتضى ذلك عموم القضاء في غير المحل المنقول مثل ما روى أنه قضى بالكفارة على من جامع في نهار رمضان وزعم أبو حنيفة أن هذا يعم كل إفطار وهذا إن قاله تلقيا من اللفظ ومقتضى مساق الكلام فهو خرق بين وإن قاله قياسا فمسلك القياس غير مردود على الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت