فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 794

على مقتضى الألفاظ اللغوية إذا صدرت من الشارع ولم يثبت مخصص مانع من إجراء مقتضى اللفظ وهذا القدر مقنع فيما نريده

والذي تخيله هؤلاء أن العبيد مستوعبون بحقوق السادة مستغرقون بتصريفهم إياهم وتصرفهم فيهم فكانوا مستثنين عن مقتضى مطلق الألفاظ بما تقرر به الشرع من أحوالهم في ذلك

وهذا إيهام لا حاصل وراءه فإنه ثبت تعلق حقوق السادة بهم في وجوه وتلك الوجوه لا تمنع اندراجهم تحت مقتضى لفاظ الشارع صلى الله عليه و سلم في غيرها فإن اجتمع ظاهر في العموم وقضية ثابته من أحكام الرق موجبها خروج الرقيق عن أحكام العموم فإنها تجري مجرى المخصص ويخرج اللفظ إذ ذاك عن حقيقته في الإطلاق

ومثل ذلك يفرض في طبقات الخلق على تغير طباعهم وتفنن أنحائهم والله الموفق

مسألة

260 -إذا ورد في لفظ الشارع صلى الله عليه و سلم صيغة جمع السلامة كالمسلمين والمؤمنين مما وضع مرتبا على بنية مؤمن في الذكور عند الإطلاق ففي تناول هذه الصيغة عند الإطلاق للنساء خلاف

فذهب ذاهبون إلى أنه يتناول النساء واستدلوا عليه بأن العرب إذا حاولت التعبير عن الذكور والإناث بصيغ جمع السلامة فمن مذهبها المطرد تغليب التذكير وهذا مشهور عنهم مسطور في كتب أئمة العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت