فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 794

معاقبة من خالف أمرا توجه عليه ناجزا فمن أبي ذلك قضى عليه قاطع العقل بالفساد ومن جوز تنجيز الخطاب بإيقاع المشروط قبل وقوع الشرط فقد سوغ تكليف ما لا يطاق ومن أراد أن يفرق بين الفروع وبين أواخر العقائد وبين صلاة المحدث فهو مبطل قطعا

وقد نقل عن أبي هاشم الجبائي أنه قال ليس المحدث مخاطبا بالصلوات ولو استمر حدثه دهره لقى الله تعالى غير مخاطب بصلاة في عمره

فإن أراد الرجل ما ذكرناه فهو الحق الذي لا خفاء به وإن أراد أنه لا يعاقب على ترك الصلاة لتركه التوصل إليها فقد خرق إجماع الأمة فهذا هو الكلام في طرف الجواز

35 -فإن قيل إن ثبت لكم الجواز على تأويل التوصل وفرض العقاب فكيف الواقع من ذلك قلنا ذكر القاضي رحمه الله أن ذلك من مجال الفقهاء وهو مظنون مطلوب من مسالك الظنون

والذي نراه أن الكفار مأمورون بالتزام الشرع جملة والقيام بمعالمة تفصيلا فمن أنكر وقوع وجوب التوصل إليه فقد جحد أمرا معلوما وهذا على التقدير مترق عن مرتبة الظنون

فإن قيل أتقطعون بأنهم معاقبون في الاخرة على ترك فروع الشرع قلنا أجل والموصل إليه أنه قد ثبت قطعا وجوب التوصل وثبت أن تارك الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت