فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 794

في وجه حسن الكلام يقل مضمونه عن المبقى بعده فلسنا ننكر أن الأحسن ما ذكره وأما رد غيره فلا سبيل إليه ولو قال القائل لفلان على تسعة وخمسة أسداس وخمس حبات كان ذلك تطويلا والأحسن أن يقول لفلان على عشرة إلا حبة فليس كل ما يوضح الأحسن يرد غيره

مسألة

296 -ذكر الفقهاء اختلاف الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما في الرجل إذا قال لفلان على ألف درهم إلا ثوبا ثم ذكر ثوبا لا يستغرق قيمة الألف المذكورة وذكر وجها معقولا في استثناء قيمة الثوب عن الألف وجعل ذكر الثوب عبارة عن قيمته فهذا مقبول عند الشافعي مردود عند أبي حنيفة وسوغ أبو حنيفة استثناء الكيل بعضه من بعض وإن اخختلفت الأجناس ردا إلى التأويل الذي ذكره الشافعي في الثوب وكذلك جوز استثناء المكيل من الموزون والموزون من المكيل في مرادات وفرق وجمع بين الفقهاء

297 -وحظ الأصول من هذه المسألة أن الجنس إذا اختلف فلا يجري الاستثناء فيه على حقيقته ومن ضرورة الاستثناء الحقيقي مجانسة المستثنى للمستثنى منه فإن صح في مسالك الظنون التعبير بالثوب عن قيمته فالمستثنى القيمة إذ هي مجانسة للمستثنى منه لا الثوب بعينه فالأصح بعد وضوح ذلك ألا يعتقد ثبوت الاستثناء من غير الجنس فإن جرى لفظ إلا في كلام فصيح لم يكن استثناء وكان ذلك بمعنى لكن مع استفتاح كلام بعده وهو كثير في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت