فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 794

فليس في إطلاقه مخالفة عقل ولا شرع فلا أثر لهذا الامتناع ولست أرى هذه المسألة خلافية في التحقيق

فإن قالوا التخصيص في حكم البيان وكتاب الله تعالى لا يبينه إلا كلام الله وكلام الرسول عليه السلام يخبر عن الله تعالى ومرجع تبيينه إلى كلام الله تعالى قلنا ليس التخصيص جزءا من الكلام المتصل المشتمل على الصيغة العامة كما سبق تقريره وإنما هو تبين فإذا ورد الظاهر مخالفا للمعقول فيعلم أن المراد به الخصوص الموافق له والمعنى بكون العقل مخصصا أنه مرشد إلى المراد منه فهذا تمام ما أردناه

مسألة

312 -الصيغة الظاهرة في العموم إذا تطرق إليها التخصيص فقد صار جماهير المعتزلة وطوائف من أصحاب الرأي أنها صارت مجملة في بقية المسميات لا يسوغ التمسك بها إلا أن يرد خطاب بتنزيلها على بقية المسميات تعبدا بالعمل بموجبها وتمسك هؤلاء بأن اللفظ إذا خصص وهو في أصل الوضع للعموم فقد عسر إجراؤه على موجب أصل الوضع ولم يحصل على ثبت فيما بقى من المسميات فلا اللفظ وضع له خصوصا ولا نحن تمكنا من إعماله على حكم اللغة فيتضمن ذلك إجمالا وإبهاما

وقال معظم الفقهاء وقد تعبدنا بالعمل بالظاهر إذا لم يمنع مانع فإذا لاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت