فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 794

ومنها ما يكون المحكوم فيه معلوما والمحكوم له وبه مجهولين ومنه قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فالمحكوم فيه القتيل والمحكوم له الولى وهو مجهول وكذلك المحكوم به مجهول لأن السلطان مجهول في وصفه

ومن وجوه الإجمال أن يكون اللفظ موضوعا لمعنيين أو أكثر وعلمنا أن المراد به أحد معانيه وهو مثل العين والقرء وسائر الألفاظ المشتركة

ومن وجوه الإجمال أن يكون اللفظ بحيث لو فرض الاقتصار عليه لظهر معناه ولكنه وصله باستثناء مجهول فانسحب حكم الجهالة على اللفظ كقوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام وهذا لو قدر الاقتصار عليه لكان مفهوما عند من يدريه ثم قال إلا ما يتلى عليكم فانعكس الإجمال على أول المقال

ومن وجوه الإجمال أن يرد لفظ موضوعه في اللسان العموم ولكنا نعلم أن العقل ينافى جريانه على حكم العموم فمقتضى اللفظ على الإجمال إلى أن ينهى العاقل نظره العقلى

322 -وأما قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا فقد تردد جواب الشافعي في أن قوله وأحل الله البيع من المجملات وسبب تردده أن لفظ الربا مجمل وهو مذكور في حكم الاستثناء عن البيع والمجهول إذا استثنى من المعلوم انسحب على الكلام كله إجمال

والمرضى عندنا أن البيع الذي لا مفاضلة فيه بوجه من الوجوه مستفاد من قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا بلا إجمال وكل صفة اشتملت على جهة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت