فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 794

التقاسيم بعبارتين فقال قائلون إذا اجتمع المطلق والمقيد في واقعة واحدة فالمطلق محمول على المقيد وفاقا وإن وقعا في واقعتين متباعدتين فلا حمل ومثلوا هذا بتقييد الشهادة بالعدالة وجريان ذكر الرقبة في الكفارة مطلقا معرى عن ذكر العدالة والأصلان متباعدان لا يجمعهما مأخذ فلا يحمل المطلق في أحدهما على المقيد في الثاني فإن قربت الواقعتان بعض القرب ولم يبعد في مأخذ الظنون تلاقيهما ككفارة الظهار وكفارة القتل فهذا موضع الخلاف فالذي يراه الشافعي حمل المطلق على المقيد في مسألة الخلاف المقدم بين أصحابه

وهذه العبارة عن الأقسام المشتملة على صور الوفاق والخلاف

335 -وذكر آخرون عبارة أقرب من هذه فقالوا إذا جرى إطلاق وتقييد واتحد قبيل الموجب والموجب فليس إلا حمل المطلق على المقيد مثل أن تطلق الرقبة في كفارة القتل وتفرض مقيدة في مواضع أخر فإذا اختلف الموجب والموجب فلا حمل كالشهادة والكفارة

وإذا اختلف الموجب واتفق صنف الموجب مثل كفارة القتل وكفارة الظهار فهذا موضع التردد

336 -وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم منعوا حمل الرقبة المطلقة في كفارة الظهارعلى الرقبة المقيدة بالإيمان في كفارة القتل وبنوا حقيقة أصلهم في ذلك على قاعدة لهم في النسخ

والمسألة حرية بأن تذكر في مسائل النسخ وهي مناسبة لأحكام العموم والخصوص فابتدرناها في كتاب العموم والخصوص ونحن الان ننبه على ما تخيلوه أخذا من النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت