381 -والذي أراه في ذلك أن اتجاه ما ذكره من حمل الأمر على خروج الكلام على مجرى العرف لا يسقط التعلق بالمفهوم نعم يظهر مسالك التأويل ويخفف الأمر على المؤول في مرتبة الدليل العاضد للتأويل والدليل عليه أن عين التخصيص لا يتضمن نفي ما عدا المخصص ولو صير إلىذلك ففيه تطرق إلى مذهب الدقاق وإنما ظهر نفي ما عدا المخصوص في إشعار المنطوق به شرطا أو تحديدا أو تعليلا ومقتضى اللفظ لا يسقط باحتمال يئول إلى العرف
والذي يحقق ذلك أنه لما قال يعلى بن أمية لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما في قوله تعالى أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أنقصر وقد أمنا قال عمر تعجبت مما تعجبت منه ولم ينكر عليه اعتقاد المفهوم من طريق اللسان وقد صار محمد بن الحسن إلى تنزيل مذهبه على مفهوم حديث عائشة ومنطوقه في النكاح بغير ولي فلست أرى المفهوم في هذا الفن متروكا من غير فرض دليل ومن حاسيك الصدور ترك المفهوم في مسألة النكاح بلا ولي وما ذكر في هذا الفصل فأنا أوفيه حظه إذا ذكرت طرق تأويلات المفهومات إن شاء الله تعالى
مسألة
382 -ما صار إليه المحققون أن قوله صلى الله عليه و سلم
تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم يتضمن حصرها بين القضيتين في التكبير والتسليم
وذهب طوائف من أصحاب أبي حنيفة إلى تنزيل هذا على المفهوم وقضوا بأنهم