فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 794

فهذا القدر مقنع فيما نبغيه في ذلك وفي أدراجه ملامح كافية في إيضاح المختار والدليل عليه

393 -ونحن نقول بعد ذلك إذا لم يبعد وقوع الذنب من الرسول عليه السلام فكيف يتخيل الناظر وجوب الاقتداء به في فعل وإن بنينا الأمر على امتناع وقوع الذنب منه فالكلام يقع وراء ذلك في حكم فعله

حكم فعل الرسول صلى الله عليه و سلم

394 -وأجمع تقسيم فيه أن نقول فعله صلى الله عليه و سلم ينقسم إلى ما شهد عليه قول منه ناص وإلى ما لم يشهد عليه قول ناص فأما ما يشهد عليه قول منه فهو كأفعاله في صلاته في قوله

صلوا كما رأيتموني أصلي وكأفعاله في نسكه مع قوله

خذوا عني مناسككم فهذا الفن خارج عن متعلق الغرض من الكلام في الأفعال فإن الأقوال هي المتبعة في هذا القسم والأفعال في حكم الأعلام ولكنا ذكرنا ذلك لاستيعاب الأقسام

395 -فأما ما ورد غير مقترن بقول شاهد عليه فينقسم إلى الأفعال الجبلية التي لا يخلو ذو الروح عن جميعها كالسكون والحركة والقيام والقعود وما ضاهاها من تغاير أطوار الناس فإذا ظهر ذلك فلا استمساك بهذا الفن من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم

396 -وأما ما لم يقترن به ما يدل على كونه من الأفعال الجارية في العادات فإنه ينقسم إلى ما يقع بيانا وإلى مالا يظهر ذلك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت