فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 794

مثله من غير الرسول عليه السلام على ما ذكرناه في مسائل الاستثناء ومن جوز ذلك من غير الرسول عليه السلام فهو في حكم النص المصرح به وإن جىء به في صيغة ركيكة والرسول منزه عن مثل ذلك فقد لاح الغرض من هذه المسألة

مسألة

443 -استدل الشافعي رضي الله عنه في اشتراط تبييت النية في صوم رمضان بقوله صلى الله عليه و سلم لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل فذكر المخالفون أسئلة تداني ما اشتلمت عليه المسألة الأولى ونحن نعيدها على الإيجاز ونتعداها إلى فن آخر من التأويل المردود

444 -فمما ذكروه حمل الحديث على القضاء والنذر المطلق وهذا مردود بالمسالك المقدمة فإنه عليه السلام قال ابتداء لا صيام ولا النافية إذا اتصلت على حكم التبرئة باسم منكور وجاء الاسم بعدها مبنيا على الفتح كان بالغا في اقتضاء العموم فإذا قال المصطفى صلى الله عليه و سلم ابتداء لابناء على سؤال ولا تطبيقا للكلام على حال لا صيام فظن ظان أن الصوم الذي هو ركن الإسلام وهو القاعدة في الصيام لم يعنه ولم يرده وإنما أراد ما يقع فرعا للفرائض الشرعية كالمنذورات وفرعا للأداء كالقضاء فقد أبعد ونأي عن مأخذ الكلام وهلم جرا إلى استتمام الطرق المقدمة في المسألة الأولى

445 -وذكر أصحاب أبي حنيفة مسلكا آخر في التأويل وعزوه إلى الطحاوي وذكروا أنه كان يتبجح به وهو أنه قال أراد صلى الله عليه و سلم نهى الرجل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت