فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 794

عليه بالمحارم من ذوي الأرحام تقرر أنه قصد بذلك الضبط والتشوف إلى ما يسميه أهل الصناعة الحد فكيف يستقيم أن يظن به عليه السلام أنه أراد الذين هم عمود النسب وجرى أيضا كلامه مجرى تعظيم أمر الرحم إذا انضمت إليه المحرمية فانتظم من مجموع ما ذكرناه ظهور قصد التعميم من الرسول فمن رام مخالفة قصده لم يقبل منه وإن عضده بقياس فمستنده ظن المستنبط أنه مراد الشارع وليس له في ألفاظه ذكر فما يظهر من لفظ الرسول عليه السلام كيف يترك بما يظنه القايس على بعد من لفظ الرسول صلى الله عليه و سلم

465 -والقول الضابط في ذلك أنه لو تقدم قياس مظنون على ظاهر من لفظ الرسول عليه السلام لاقتضى ذلك تقديم مرتبة القياس على مرتبة الخبر وسنبين أن الخبر مقدم على القياس

466 -والقدر المقنع فيها أن لو رددنا إلى عقولنا لما سفكنا الدماء المحقونة في أهبها ولما حللنا الأبضاع المعظمة بأقيسة مستندها ظنون ولكنا ألفينا صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم الأكرمين يقيسون في غير موارد النصوص وثبت عندنا بالقاطع السمعي أن الإجماع حجة فإذا وقع العمل عند القياس بإجماعهم والإجماع مقطوع به ثم كانوا لا يقيسون ما وجدوا خبرا وكان الراوي البدوي الموثوق به إذا روى خبرا وظهر لهم قصد رسول الله صلى الله عليه و سلم في تعميم حكم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت