فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 794

ولسنا نلتزم الان تتبع كل مشكلة في القرآن وإنما غرضنا أن نبين أن الاحتكام بتأويل يتضن صرف الكلام إلى وجه ركيك في محل الظن غير سائغ من غير غرض

مسألة

476 -مما غلظ الشافعي فيه القول على المؤولين كل ما يؤدي التأويل فيه إلى تعطيل اللفظ

وخرج الشافعي على ذلك مسائل مستفادة ونحن نرى أن نفردها مسألة مسألة

477 -ونبدأ الان بالكلام على قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء الآية قال الشافعي أضاف الله تعالى الصدقات بلام الاستحقاق إلى أصناف موصوفين بأوصاف فرأى بعض الناس جواز الاقتصار على بعضهم ذاهبا إلى أن المرعى الحاجة وهذا في التحقيق تأسيس معنى يعطل تقييدات أمر الله تعالى فلو كانت الحاجة هي المرعية لكان ذكرها أكمل وأشمل وأولى من الأقسام التي اقتضاها اللفظ ومقتضاها الضبط

فإذا قال المؤول الغرض التعرض للحاجة في جهة من هذه الجهات كان معطلا مؤولا فإن الحاجة قد لا تستمر في بعض الأصناف كالعاملين عليها وكبعض الغارمين الذين يتحملون الحمالات لتطفئة النائرة والفتن الثائرة فقد بطل التعويل على الحاجة

وإن كان أبو حنيفة يرعى الحاجة في جميع الأصناف فالمصير إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت