فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 794

به فإن صيغة الآية ناصة على سبب الاستحقاق لهم على حكم التخصيص والتشريف والتنويه والتنبيه على عظم أقدارهم فمن أراد حمل ذلك مع ما ذكرناه على جواز أن يصرف إليهم مع معارضة هذا الجواز جواز حرمانهم فقد عطل فحوى الاية

وهذا يعظم وقعه عليهم مع مصيرهم إلى أن اشتراط الإيمان في رقبة الظهار زيادة على النص فإن الرقبة مطلقة والقرابة في الاية مطلقة فيلزمهم أن يعتقدوا اشتراط الحاجة معها في حكم الزيادة

والذي نختتم المسألة به وهو البالغ أنهم لو حتموا صرف شيء إلى القرابة وشرطوا الحاجة لقرب ما ذكروا بعض القرب فأما وأصلهم أن المخصوصين من نسب الرسول والدانين من شجرته كالعجم الطماطم فلا يبقى مع هذا لمذهبهم وجه

مسألة

480 -من فاسد تصرفات أصحاب أبي حنيفة قولهم في قوله تعالى فإطعام ستين مسكينا تقديره فإطعام طعام ستين مسكينا قصدوا بهذا رد العدد إلى الطعام كي ينتظم لهم مذهبهم في جواز صرف الأطعمة إلى مسكين واحد

وهذا كلام خارج عن الضبط لا يخفى درك فساده على من شدا طرفا من العربية ونحن نذكر في ذلك على الإيجاز قولا بليغا

فنقول الإطعام مما يتعدى إلى مفعولين والفعل المتعدى إلى مفعولين ينقسم قسمين قسم يتعدى إلى مفعولين لا ينتظم منها مبتدأ وخبر لو فرض حذف الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت