فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 794

إليه ولا تعويل على العدد بمجرده أصلا

ولكن إذا انتفى ما ذكرناه من تقدير جامع على التواطؤ وبلغ المخبرون مبلغا لا يقع في طرد العادة اتفاق تعمد الكذب فيهم ولا يجري ذلك من امثالهم سهوا وغلطا أيضا فتصير حينئذ الكثرة مع انتفاء أسباب التواطؤ قرينة ملحقة بالقرائن التي ترتبت عليها العلوم فالعدد في عينه ليس مغنيا إذ يتصور معه تقدير حالة ضابطة وإيالة حاملة على الكذب رابطة للكذب

506 -وأنا الآن أنخل للناظر جميع مصادر المذاهب ليحيط بها ويقضى العجب من الاطلاع عليها ويتنبه لسبب اختلاف الاراء فيها ويجعل جزاءنا منه دعوة بخير

507 -أما النظام فإنما نظر إلى إمكان الصدق مع القرينة وإن اتحد المخبر ولم يطرد ذلك في كل أحد

508 -ونقل النقلة عن السمنية أنهم قالوا لا ينتهى الخبر إلى منتهى يفضي إلى العلم بالصدق وهو محمول على أن العدد وإن كثر فلا يكتفي به حتى ينضم إليه ما يجري مجرى القرينة من انتفاء الحالات الجامعة

509 -وذهب الكعبي إلى أن العلم بصدق المخبرين تواترا نظرى وقد كثرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت