فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 794

يثنى مرة ويفرد أخرى فلم يشع واحد منهما وهذا قد يعترض عليه وجوب الشيوع في أن بلالا رضي الله عنه كان يفعل تارة هكذا وتارة هكذا ثم المعتمد عندي في ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم هونت أمر الإفراد والتثنية فلم يعتنوا بالإشاعة فإذا أشاعوا أفضى إلى الدروس وليس ذلك بدعا فيما ليس من العزائم وهذا تنضم إليه بدع ثارت مع تواتر من أصحاب سلطنة واقتهار فإنه جرى من اخر أيام على كرم الله وجهه إلى قريب من مائة سنة دواه تشيب النواصي واستجرأ على تغيير ما كان منوطا بالأمراء وكانت الجماعة وإقامة شعائرها من أهم ما يهتم به الأمراء فلعل الشيوع على حكم العادة كان قد أثبت ثم ألهى الناس عنه ما أحدثه النابغون وحقنا أن نحكم الأصول فيما نأتي ونذر ولا نسلك بمسلك الحقائق ذبا عن مذهب

533 -فإن زعم زاعمون أن ما ذكرتموه يتوجه في النص على على رضي الله عنه قلنا لو كان لظهر يوم السقيفة فإن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ما كانت أيدت بشوكة قاهرة وإنما كان الأمر فوضى وهذا واضح وأيضا فإن أمر الولايات من أخطر الأشياء في العادات ولا تتشوف النفوس لنقل شيء تشوفها إلى ما يتعلق بالولايات ففيها تطير الجماجم عن الغلاصم وتتهالك النفوس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت