فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 794

اثنان وهذا الذي قاله غير متلقى من مسالك العقول فإنها لا تفرق بين الواحد والاثنين وإمكان الخطأ يتطرق إلى اثنين تطرقه إلى الواحد فيتعين عليه أن يسند مذهبه هذا إلى سبيل قطعى سمعي وهو لا يجده أبدا

547 -وما ذكرناه من التمسك بكتب الرسول عليه السلام ورسله يجري عليه فإنه كان لا يتكلق جمع رسولين إلى كل صوب بل كان يبعثهم ويحملهم نقل الشريعة على ما تقتضيه الأحوال مفردين ومقترنين وهذا بين

وكذلك مسلك الإجماع فإنا نعلم قطعا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا يعملون في الوقائع بالأخبار التي ترويها الاحاد من جملة الصحابة ولا نستريب أنه لو وقعت واقعة واعتاص مدرك حكمها فروى الصديق رضي الله عنه فيها خبرا عن الصادق المصدوق المصدوق عليه السلام لابتدروا العمل به ومن ادعى أن جملة الأخبار التي استدل بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في أحكام الوقائع رواها أعداد فقد باهت وعاند وخالف ما المعلوم الضروري بخلافه

548 -فإن قيل أليس كان على يستظهر برواية العدد وروى أن أبا موسى الأشعري لما استاذن على عمر ولم يأذن له انصرف ورده عمر وعاتبه في انصرافه وقال هلا وقفت فقال سمعت رسول الله عليه السلام يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت