صلى الله عليه و سلم أحاديث يقبلها بعض ويتوقف عن قبولها اخرون ثم كان القابلون لها لا يعابون ولا يكثر النكير عليهم من الرادين وكانوا يجرون ذلك مجرى المجتهدات في مظان الاحتمالات فإذا قطعنا بوقوع ذلك منهم وإلحاقهم ذلك بمواقع التحري والتوخي فقد صادفنا قاطعا في وجوب العمل بالاجتهاد في مجال الظن وهذا بالغ حسن فإذا جرت أمثال من المجتهدات أحلناها على هذا القانون
مسألة
566 -جرى رسم الأصوليين بعقد مسألة في فن من التعديل والجرح مشتملة على تعديل صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنما تمس الحاجة إليها في أصول الإمامة ولكنها قد تتعلق ببعض مسائل الشرع ففي الفقهاء من طرق مسالك الطعن والغمز إلى أقوام من مشاهير أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كأبى هريرة وابن عمر وغيرهما
ونحن نذكر نكتا قاطعة يتخذها المرء وزره ومعتضدة إذا عارضه طعان يحاول مغمزا في رواة أخبار رسول الله صلى الله عليه و سلم من الصحابة
567 -فمما نصدر القول به الآيات المشتملة على تقريظهم وإطرائهم وحسن الثناء عليهم كاية أهل البيعة بيعة الرضوان فإنه تعالى قال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة والآيات الواردة في المجاهدين مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرة واتفق المفسرون على أن قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس واردة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا هم