مسألة
594 -إذا قال الصحابي من السنة كذا فقد تردد فيه العلماء فذهب ذاهبون إلى أن قوله هذا محمول على النقل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا فإن السنة إذا أطلقت تشعر بحديث الرسول عليه السلام
وأبي المحققون هذا فإن السنة هي الطريقة وهي مأخوذة من السنن والاستنان فلا يمتنع أن يحمل ما قاله على الفتوى وكل مفت ينسب فتواه إلى شريعة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم مستند الفتوى قد يكون نقلا وقد يكون استنباطا واجتهادا فالحكم بالرواية مع التردد لا أصل له
وكذلك إذا قال أمرنا بكذا فهو بمثابة قوله من السنة كذا فهذا منتهى القول في التحميل والتحمل ويلتحق الان بذلك مسائل
مسألة
595 -إذا نقل الراوي العدل خبرا من شيخ فروجع الشيخ فيه فأنكره
فالذي ذهب إليه أصحاب أبي حنيفة وطوائف من المحدثين أن ذلك يوهى الحديث ويمنع العمل به
وأطلق الشافعي القول بقبول الحديث وإيجاب العمل به
وذكر القاضي في ذلك تفصيلا ونزل مطلق كلام الشافعي رحمه الله عليه فقال إن قال اشيخ المرجوع إليه كذب فلان الراوي عني أو قال غلط وما رويت له قط ما ذكر فإذا جزم الرد عليه أوجب ذلك سقوط تلك الرواية