فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 794

منهم التواطؤ وهم الذين يسمون عدد التواتر فلا شك في انعقاد الإجماع بوفاقهم وإن فرض نقصان عدد علماء العصر عن هذا المبلغ فهذا موضع التردد

مسألة

638 -ذهب بعض أهل الأصول إلى أنه لا يجوز انحطاط علماء العصر عن مبلغ التواتر فإنهم قومة للملة وحفظة للشريعة وقد ضمن الله قيامها ودوامها وحفظها إلى قيام الساعة ولو عاد العلماء إلى عدد لا ينعقد منهم التواطؤ فلا يتأتي منهم الاستقلال بالحفظ

وقال الأستاذ يجوز بلوغ عددهم إلى مبلغ ينحط عن عدد التواتر ولو أجمعوا كان إجماعهم حجة ثم طرد قياسه فقال يجوز ألا يبقى في الدهر إلا مفت واحد ولو اتفق ذلك فقوله حجة كالإجماع

639 -والذي نرتضيه وهو الحق أنه يجوز انحطاط عددهم بل يجوز شغور الزمان عن العلماء وتعطيل الشريعة وانتهاء الأمر إلى الفترة وهذا نيقصيه في كتاب الفتوى إن شاء الله تعالى فأما من قال إن إجماع المنحطين عن مبلغ التواتر حجة فهو غير مرضى فإن مأخذ الإجماع يستند إلى طرد العادة كما تقدم ذكره ومن لم يحن إسناد الإجماع إليه لم تستقر له قدم فيه

الفن الثاني

فأما الفن الثاني فهو القول في الزمان وتفصيل المذهب في اشتراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت