فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 794

والدليل عليه أنا لو فرضنا اجتماع العلماء في مجلس وقام سئل إلى رجل حنفى وسأله عن مسألة اختلف العلماء فيها فلو أجاب المفتى الحنفي بما يوازى مذهب أبي حنيفة فسكت الحاضرون عليه لابتدرت الأوهام إلى حمل سكوتهم على التسويغ في محل الاجتهاد وتمهيد عذر المفتي المعرب عن مذهبه المسوغ وإذا تردد سكوتهم كما ذكرناه والإجماع هو القول الجازم المبتوت فيستحيل ادعاؤه على صفته وشروطه في محل تقابل الاحتمالات

وهذا يتضح بصورة تناقض صورة الخلاف وهي أن واحدا لو ذكر على رءوس الأشهاد وجمع المفتين قولا خرق به الإجماع وخالف دين الأمة فالمفتون لا يسكتون عليه بل يثورون مبادرين إلى الإنكار عليه وتجهيله وتسفيه عقله وذلك لأن الذي جاد به ليس قولا ينقدح تسويغه لقائل فهذا معنى قول الشافعي لا ينسب إلى ساكت قول

647 -ونحن نصور هذه المسألة في صورتين ونذكر في كل واحدة منها ما يليق بها حتى يستبين الناظر وجوه مجاري الكلام في نظائرهما من مسائل الشرع

فنقول قد يدعى أصحاب أبي حنيفة في بعض المسائل انتشار قول الصحابي في علماء العصر مع سكوتهم وتركهم الإنكار ثم يبنون عليه أن سكوتهم تقرير نازل منزلة التصديق بالقول ولا يستمر لهم إثبات الانتشار وذلك كتعلقهم تقرير نازل منزلة التصديق بالقول ولا يستمر لهم إثبات الانتشار وذلك كتعلقهم بقضاء عثمان رضي الله عنه بتوريث المبتوتة في قصة تماضر زوجة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ويتجه في هذه الصورة وأمثالها أسئلة قبل الانتهاء إلى ابداء الخلاف في المسألة

منه أنا نقول ما ادعيتموه من الانتشار في كافة علماء الأمصار فأنتم منازعون فيه وليس كل قضاء يقضي به إمام أو وال من الولاة يشاع ويذاع في كافة العلماء ومن اعتاص عليه حكم من قضايا مطرد العادة في العصور المنقرضة فليصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت