فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 794

محارات العقل

وبيان ذلك بمثالين أحدهما أن من أخذ يبغي جواز رؤية الباري سبحانه وتعالى من النظر في أن مصحح الرؤية ماذا فهذا وقبيله لا يحصره النفى والإثبات فلا ينتهي النظر فيه قط إلى العلم

وأما المثال الثاني فهو أن من نظر وقد عن له تقسيم بين نفى وإثبات في أن الجوهر هل يجوز أن يخلو عن الألوان أم لا فهذا تقسيم منضبط ولكن العقل لا يعين أحد القسمين وإن تمادى فيه فكر العاقل أبد الاباد ومن أراد أن يأخذ ذلك من القياس على الأكوان فقد نأى عن مسلك العقل فليس في العقل قياس

والتحقيق فيه أن النظر الذي اقتضى استحالة العرو عن الأكوان إن قام في الألوان أغناك عن الإستشهاد بالأكوان فإذا لم يقم في الألوان فالعقل لا يحكم على الأكوان بحكم الألوان من غير بصيره

56 -ومما يتعين على الطالب الإهتمام به في مضايق هذه الحقائق أن يفصل بين موقف العقل وبين تبلده وقصوره لفرض عوائق تعوق

57 -ومما يجب الاعتناء به الميز بين الجواز الذي هو حكم مدرك بالعقل وبين الجواز الذي معناه التردد

ونحن نذكر لمساق كل مقصد مسلكا مؤيدا بمثال على قدر ما يليق بهذا المجموع إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت