فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 794

وإذا ظهر في التردد زال ادعاء الإجماع فإن الإجماع واجب الاتباع وهو المقطوع به فهذا قولنا مع اتحاد العصر

659 -فأما إذا انقرض علماء العصر مع طول الزمان فإن المعتمد عندنا طول الزمان على الخلاف ثم إذا اجتمع علماء العصر الثاني على أحد المذاهب فالوجه أن لا يجعل ذلك إجماعا لما قرره القاضي من استنباط الإجماع على تسويغ الخلاف وما ذكره الأولون من اعتبار هذه الصورة جمع بترديد ناظر أولا واستقراره اخرا فقول عرى عن التحصيل فإن استمرار العلماء الغواصين المعتنين بالبحث المتدارك على الخلاف قطع منهم بأن لا سبيل إلى القطع فإن اجتمع في العصر الثاني قوم على أحد المذاهب فهو اجتماع وفاقى على مذهب مسبوق بقطع الأولين بنفى القطع وتسويغ الخلاف وأين يقع هذا ممن يتردد أولا ثم يتمم نظره

والذي يحقق ذلك أن المذاهب التي انتحلها الأولون جرت بها أقضية وأحكام ونيط بها سفك دماء وتحليل فروج من غير إنكار فريق على فريق والمتردد في نظره لا ينوط بتردده حكما ومن العبارات الرشيقة للشافعي أنه قال المذاهب لا تموت بموت أصحابها فيقدر كأن المنقرضين أحياء ذابون عن مذاهبهم وتحقيق هذا ما ذكرناه

مسألة

660 -إذا اتفق أهل الإجماع على عمل ولم يصدر منهم فيه قول فقد قال قوم من الأصوليين فعل أصحاب الإجماع كفعل رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد سبق تفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت