فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 794

بذلك بما فيه مقنع ثم لو قدرنا تسليم ذلك جدلا فهذا باطل من أوجه

منها أن الغفلة والغشية والبهيمية أضداد منافية للعلوم وهي من خلق الله تعالى ومن رأى هؤلاء أن الله تعالى لا يخلق قبيحا ثم ذكروه جحد للشريعة فإن من أنكر ربط الأقضية والحكومات بالشهادات المستندة إلى بحث قريب وسبر يسير لا يطلع على الباطن من أحوال الشهود فقد أنكر قاعدة من الشرع عظيمة لا يبوء بجحدها من وفر الإسلام في صدره

وكذلك قول المفتين مظنون عند المستفتين والتعويل على قول الثقات في أحكام المعاملات وتصديق الأثبات في أمن السبل والطرقات لا ينكره عاقل فإذا أعضلت الإشكالات وتعارضت الاحتمالات فالرجوع إلى غالب الظن في كل فن دأب ذوي البصائر وهو من ثمرات العقول فكيف يعد من مستقبحاتها ومعظم وجوه الرأي والنظر في العواقب ظنون ومتى لم يتبع صاحبه أرشدها لزم أن يفعل ما يتفق وهو الخرق بعينه نعم الاكتفاء بالظن مع القدرة على ثلج الصدر وطمأنينة النفس قد يعد قصورا أو تقصيرا وخصومنا لم يبدوا في مواقع أقيستنا مسالك في اليقين ينتحونها وإنما يبغون رد جنس الظنون حيث لا يرجعون فيه إلى يقين والنظر يضاد العلم وهو واجب والشك المتقدم على النظر عند أبي هاشم حسن وهو الداعية الجالبة لافتتاح النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت