فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 794

منتظر فلا يدعو إلى الخروج من محاسن الشريعة إلى هذه المسالك إلا هازىء بنفسه مستهين بدينه

702 -وأما من قال الأقيسة لا قرار لها وفنون النظر على حسب الفكر فقصاراه ايل إلى تقبيح الظن وإيجاب الاستصلاح وشرع اليقين وقد تكلمنا على المسلكين

ثم الأمر ليس على ما تخيلوه بل للظنون المرعية والأقيسة المعتبرة الشرعية المرضية روابط وضوابط لا يعرفها إلا الغواصون على ما سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى

ومن حمل كل ظن على جودة القريحة وحدة الطبع فقد أنكر وجه الرأي وتقريب أرباب الألباب وتطلعهم بالفكر الصائب على حجب الغيوب ولو قيل هو عماد الصلاح في الدين والدنيا ودعامة المراشد لم يكن بعيدا والشارع فيما استن كالعاقل الذي يمهد للطلبة طرق الحكمة ومسالك النفع والدفع ثم يكلهم إلى إتعاب الفكر النقية عن الأقذاء والكدر

ثم إن أضربوا عما رأيناه واجتنبوه فهل معهم يقين إدعوه أم الغرض قطع النظر عن بقية المراشد وانتحاء المقاصد وغمس الناس في غمرات المتاهات

وعلى كل الحالات التشوف بالظن إلى الخير إجتناب الضير أحرى من حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت