فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 794

وأسندوا إليه ما يرون وأخذوا يحكموا مسترسلين فيما لا نهاية له وأصول الشريعة مضبوطة

ومن قال بالإجماع يقول القول بالقياس مختلف فيه ومعظم الأمة على رده فادعاء الإجماع فيه محال ولا نص ومسالك العقول منحسمة فلم يبق بالقول على القياس دليل

وربما عضدوا ذلك بأن يقولوا الأمارات التي يستنبطها القياسيون لا تقتضي الأحكام لأعيانها فإن الشدة المطربة التي يعتقدها القياسيون علة في تحريم الخمر كانت ثابته قبل الشرع وفي الملل السالفة ولا تحريم وكانت الخمر مباحة في بدء الإسلام مع قيام الشدة والإطراب والقايس لا يتوهمها موجبة لعينها وإنما يتوهم نصب الشارع لها وليس في العقل ولا قواطع السمع ما يدل على ذلك

708 -قلنا مستند وجوب العمل بالقياس الإجماع وما ذكره النظام كفر وزندقة ومحاولة استئصال قاعدة الشرع لأنه إذا نسب حامليها إلى ما هذى به فبمن يوثق وإلى قول من يرجع وقد رد القياس وطرد مساق رده إلى الوقيعة في أعيان الأمة ومصابيح الشريعة فإذا لا نقل ولا استنباط ولا تحصل الثقة على ما قاله باى القران فإنه لا يبعد على المنكر الجاحد إدعاء ما قاله في التحريف والتصريف وكتم البعض وتغيير مقتضى البعض فلم تختص غائلته ومماراته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت