فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 794

فأقول قد وضح إبطال الوزن في النقدين ولم يبق إلا النقدية والعلة القاصرة لا تثمر مزيدا في الحكم ولا تفيد جدوى في التكليف فإن الحكم ثابت بالنص

ومن قال بالعلة القاصرة أبداها وانتحاها حكمة في حكم الشرع ولسنا نبعد ذلك ولكن يتعين في ادعاء العلة القاصرة أن يكون المدعى مشعرا بالحكم مناسبا له مفضيا بالطالب إلى التنبيه على محاسن الشريعة والتدرب في مسالك المناسبات وشرط ذلك الإخالة لا محالة وليست النقدية مشعرة بتحريم ربا الفضل على ما قررت في الأساليب فقد خرجت النقدية عن كونها حكمة مستثارة ومسلكا من محاسن الشريعة ولم يتعلق بها حكم زائد على مورد النص وبطل ما ادعى متعديا ولاح سقوط التعليل في النقدين

وأما الأشياء الأربعة فقد أوضحنا أن الطعم ليس مخيلا بالتحريم وبينا أن قول النبي عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام الحديث لا يتضمن تعليلا بالطعم ما لم يقرر المستدل بالخبر كون الطعم مخيلا مناسبا وحققنا أن المشتق إذا لم يشعر بإخالة حل محل اللقب والسبر قصاراه إبطال ما يدعيه الخصم علة وليس في إبطال مدعى الخصم إثبات لغيره ولم يثبت بالإجماع كون تحريم ربا الفضل معللا وكيف يستقيم دعوى الإجماع في تعليله وقد أنكر ابن عباس رضي الله عنه تحريم ربا الفضل

782 -وذهب طوائف من القايسين إلى منع التعليل مع الاعتراف بالحكم والترجيح باطل مع تجويز ارتباط الحكم بعلل

فلم يبق إلا طريقة تكلفتها في الأساليب وهي أن الرسول عليه السلام أباح ربا الفضل في الجنسين وحرمه في الجنس الواحد فدل ذلك على ارتباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت