فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 794

نحو بصره قليلا ثم إذا أدركه التحق بالمدركات التي تقرب منه ثم إذا علم جوازه فكر في أنه يقع بنفسه أم يستند إلى مقتض فيترتب عليه غير بعيد ويعلم على اضطرار أن الجائز لا يقع من غير مقتض ويلتحق هذا بالمراتب الضرورية ثم يفكر في تعيين المقتضى إلى حيث ينتهي نظره

812 -ومثال ذلك في الهندسيات أن الأوليات المذكورة في المصادرات أمور تسليمية كقول القائل الكل أكثر من الجزء وكل شيئين يساوي كل واحد منهما ثالثا فهما متساويان ثم يبني الأشكال على أمثال هذه المقدمات وإذا أدركه كان العلم بها على نحو العلم بالمقدمات ولا معنى للدليل إلا بناء مطلوب على مقدم ضروري

وقد يحتاج الناظر الى قليل فكر وذلك يختلف باختلاف القرائح فقد يجرى الجواد جريانا لا نحس في أثنائه وقفاته إن كانت وقد يطول تردد البليد

ومما يطرق الخلل إلى النظر الحيد عن السنن المفضي إلى مقصده وبيانه بالمثال أن الذي يبغي مقتضيا إذا حاد عن طلب الجواز وأخذ يفكر في الطول والعرض وللون فهذا حائد لا ينتهي إلى مقصده

وقد يؤتى الناظر من نسيان المقدمات وإلا فالمشكل انقطاع مدركه كمدرك المقدمات في المقالة الأولى من كتاب الاستقصات

813 -فخرج من هذا التنبيه العظيم أن دليل العقل ليس شيئا متعلقا بمتعلق حتى يفرض فيه إشعار في الطرد ونقيض له في العكس

والأمارات الشرعية مصالح تقتضى أحكامها وهي على التحقيق متعلقة بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت