فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 794

فإذا لا نسلم أن ما يجري من هذه الصفات في مساق الشرط لا يقتضي انتفاء عند فرض الانتفاء وإن لم يجر صيغة الشرط في عينها وجرى في معناها فالأمر يجري هذا المجرى فهو بمثابة أن تقول إذا أومأت إليك فقم فإذا وإن لم تكن من أدوات الشرط فمعناه الشرط مع اقتضاء التأقيت على ما سبق الرمز إليه في معانى الحروف

وإن جرت على صيغة التعليل فالتعليل أبلغ في اقتضاء النفى عند فرض انتفاء العلة وهذا مما سبق القول فيه أيضا في المفهوم فما ادعاه السائل من أن نصب الأعلام لا يقتضى انتفاء الأحكام عند انتفائها ساقط لا أصل له وهو إذا تأمله المتأمل مردود إلى القول بالمفهوم في الشرط والعلة

فهذا صدر الكلام في ذلك

816 -ولكنا مع ذلك لا نبعد أن تعلق المتعلق مشروط بأفراد شرائط بحيث يستقل ذلك المشروط بكل واحد منها مثل أن يقول أن أتيتني أو كاتبتني أو ذكرتني بخير على ظهر الغيب أكرمتك فالإكرام متعلق بكل شرط من هذه الشراط من غير أن يشترط اجتماعها وإذا كان التعلق على هذا الوجه لم يبعد أن ينتفي الإتيان ويثبت الإكرام لمكان المكاتبة أو لشرط اخر يفرض

817 -فإذا لاح هذا انعطفنا على الغرض وبحنا بالمقصود وقلنا سيأتي في تفصيل الاعتراضات الصحيحة أن النقض مفسد للعلة في بعض الصور قطعا وفي بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت