فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 794

الأوساط والأوائل فيتخبط النظر وقد يكون المطلوب في الرتبة الثالثة مثلا فيقرب المدرك ولا يتوعر المسلك ولا يطرأ من الذهول في ذلك ما يطرأ على من يتعدد عليه رتب النظر ويطول الزمان في استيعاب جميعها على الطالب قبل مطلوبه فهذا هو تفاوت النظر والناظر وإلا فليس في حقيقة النظر العقلي المفضي إلى العلم تفاوت

69 -ثم البرهان ينقسم إلى البرهان المستد وإلى البرهان الخلف

فأما البرهان المستد فهو النظر المفضى بالناظر إلى عين مطلوبه وبرهان الخلف هو الذي لا يهجم بنفسه على تعيين المقصود ولكن يدير الناظر المقصود بين قسمى نفى وإثبات ثم يقوم البرهان على استحالة النفي فيحكم الناظر بالثبوت أو يقوم على استحالة الثبوت فيحكم الناظر بالنفي

والأحكام الإلهية كلها تستند إلى البرهان الخلف وبيان ذلك بالمثال أن من اعتقد على الثقة صانعا ثم ردد النظر بين كونه في جهة وبين استحالة ذلك عليه فلا يهجم النظر على موجود لا في جهة ولكن يقوم البرهان القاطع على استحالة قديم في جهة فيترتب عليه لزوم القضاء بموجود لا في جهة

وإذا تكلمنا في مسالك العقول من غير فرض الكلام في الإله سبحانه وصفاته فالنظر المستد يجرى في جميع مطالب العقل إلا في شيئين

أحدهما ما يتعلق بأحكام الأزل ونفى الأولية

والثاني ما يتعلق بنفى الإنقسام عن الجوهر الفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت