فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 794

فيها من ألفاظ النسبة فكل محتوش بطرفين جلي بالإضافة إلى ما دونه خفى بالإضافة إلى ما فوقه

والسر في ذلك يتبين بفرض تعارض معنيين لو قدر انفراد كل واحد منهما بالإضافة مستقلا لاقتضى حكما لاستجماعه عند استقلاله شرائط الصحة فإذا عارضه معنى مقتضاه نقيض مقتضاه كمعنيين يتعارضان في التحليل والتحريم فسيأتي سبيل النظر فيهما

ويئول الكلام إلى حالتين إحداهما أن يرجح أحد المعيين على الثاني بوجه من وجوه الترجيح على ما سنشرح الترجيحات في كتابها

857 -وتقاسيمها يضبطها في غرضنا شيئان

أحدهما أن يكون أصل المعنى في وصفه أوضح وأبين والاخر أبعد فهذا ترجيح من نفس المعنى

والثاني أن يعضد أحد المعنيين بما يؤيده ويعضده على ما سيأتي

فإن اختص أحد المعنيين بالظهور في أسلوب النظر واحتاج مبدى المعنى الاخر إلى تكلف في إبدائه فيقال فيهما إن أحدهما أجلى من الثاني

وهذا ممثل بالعقليات المفضيات إلى القطع فالذي يقرب من العلم البديهي إذا قيس بما يبعد عنه بعض البعد كان أجلى فهذان يضربان مثلين للجلى من المظنونان والخفي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت