فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 794

فيه مقصودة وهو أنه لا يتأتي استنماء المال وتثميره من كل واحد منهما وإنما يعرفه من يعرف التجارات ووجهها ولو أثبت للمنصوب للتجارة أجرا معلوما وهو مستحق ربح أو خسر فقد لا يجد جده إذا كان لا يرقب لنفسه حظا من الربح فيثبت القراض مشتملا على الربح على حسب التشارط والتراضي

فرأى الشافعي المساقاة في معنى القراض في خاصية القراض فاعتبرها به واحترز عن الإجارات في المزارع وغيرها ثم اعتبر ذلك بعد الاستظهار بالحديث الذي راه نصا في المساقاة

883 -ثم أجرى في المسألة كلاما بدعا فقال لم يعهد القراض في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأول ما جرى هذا الضرب من المعاملة في زمن عمر رضي الله عنه في قضية مشهورة لابنيه رضي الله عنهما فقال الشافعي لا ينقدح الإجماع من غير ثبت ولو كان في القراض خبر لذكر وعنى بنقله فلا معنى لجواز اعتقاده حقا بسبب أصل واحد من الأصول ولا سيما إذا كانت المعاملة عامة والحاجة فيها مطردة والناس كانوا يعتنون بنقل الأصول العامة على قضية واحدة

ثم بعد مساق كلامه قال لا أدري للقراض أصلا إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في المساقاة

884 -فإن قيل هذا منه قلب لمجاري القياس فإن المختلف فيه يعتبر بالمتفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت