فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 794

والبيع يلتحق بقاعدة الضرورة من جهة مسيس الحاجة إلى تبادل العروض والعروض لا تعني لأعيانها وإنما تراد لمنافعها ومتعلق تصرفات الخلق في الأعيان محال منافعهم منها وإذا أطلق الفقيه ملك العين أراد به الاستمكان من التصرف الشرعي على حسب الإرادة ما بقيت العين ثم المنافع إذا قدرت نوعا من العروض وظهر مسيس الحاجة ( إليها ) في المساكن والمراكب ( وغيرها ) التحق هذا بالأصول الكلية واشتراط مقابلة الموجود بالموجود من باب الاستصلاح والحمل على الأرشد والأصلح ولا يظن تعلق هذا الفن بالحاجة ولهذا يسمى ( القياس ) الجزئي وليس المراد بكونه جزئيا جريانه في شخص أو جزء ولكن الأصل الذي لا بد من رعايته الضرورة ثم الحاجة والاستصلاح في حكم الوجوه الخاصة في حكم الجزء عند النظر في حكم الضوابط الكلية فإذا القياس على الإجارة إذا استجمع الشرائط لا يدرؤه إلا الاستصلاح الجزئي في مقابلة الموجود بالموجود وهذا كقياسك النكاح مثلا في وجه الحاجة إلية على الإجارة

911 -ومن قال الإجارة ( خارجة ) عن القياس فليس على بصيرة في قوله فإنها إن خرجت بخروجها عن الاستصلاح فهي جارية على مقتضى الحاجة والحاجة هي الأصل والاستصلاح بالإضافة إليها فرع

912 -وأنا أضرب لذلك مثلا تقديرا فاقول من سبق عقده قبل ورود الشرائع إلى تقدير ورودها بالمصالح فإنه يسبق مع هذا العقد إلى درء الحاجات والضرورات ويختبط في وجوه الاستصلاحات فإنه يتعارض فيها الظنون بالإضافة إلى الحالات والدرجات فيتوقف لا جرم فيها الضبط على ورود الشرائع ثم إذا تمهد باب من الاستصلاح بالشرع جرى القياس فيه ومستنده يكاد أن يكون غيبا لا يطلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت