والثانية فحوى فعل الشارع صلى الله عليه و سلم الواقع بينانا كصلاته مع قوله
صلوا كما رأيتموني أصلى
والمرتبة الثالثة في إشارة الرسول صلى الله عليه و سلم كما صح في الحديث أنه صلى الله عليه و سلم قال
الشهر هكذا وهكذا وهكذا فأشار بأصابعه العشر وحبس واحدة في الثالثة
والمرتبة الرابعة الكتابة وهي دون الفعل والإشارة لما يتطرق إليها من الإيهام والتحريف لا سيما مع الغيبة
والمرتبة الخامسة في المفهوم وهو ينقسم إلى مفهوم الموافقة والمخالفة كما سيأتي إن شاء الله تعالى
والسادسة في القياس وهو ينقسم إلى ما في لفظ الشارع صلى الله عليه و سلم إشارة إليه كقوله
أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم يا رسول الله فقال
فلا إذا فكان ذلك إيماء الى تعليل فساد البيع بما يتوقع من النقصان عند الجفاف
وإلى ما ليس في لفظ الشارع صلى الله عليه و سلم له ذكر ثم له مراتب لسنا لها الآن
76 -والقول الحق عندي أن البيان هو الدليل وهو ينقسم الى العقلي والسمعي
فاما العقلي فلا ترتيب فيه على التحقيق في الجلاء والخفاء وإنما يتباين من الوجهين المقدمين في التعدد وفي الإحتياج إلى مزيد فكر وترو
فأما السمعيات فالمستند فيها المعجزة وثبوت العلم بالكلام الصدق الحق لله سبحانه وتعالى فكل ما كان أقرب إلى المعجزة فهو أولى بأن يقدم وما بعد في الرتبة أخر