فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 794

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولا يمتنع أيضا أن يتخيل فيها أمر آخر وهو أن الإنسان يبعد منه الركوب إلى السكون فالقوى المحركة تحركه لا محالة فإن تركت تحركت في جهات الشهوات وإذا استحثت بالرغبة والرهبة على العبادات انصرفت حركاتها إلى هذه الجهات وهذا فن لا يضبطه القياس ولا يحيط به نظر المستنبط والأمر فيه محال على أسرار الغيوب والله تعالى المستأثر به فلا يسوغ اعتبار ضرب إحداها في جهة اختصاصها ولا يسوغ اعتبارها في إثبات قضيتها الخاصة بغيرها من الضرورب فإنا منعنا اعتبار ضرب بضرب فيما لا يستند إلى ضرورة وحاجة وإن كان يغلب على الظن ( تعين ) مقصود منه على منهاج الأمر بالمحاسن فلأن يمتنع ذلك من العبادات التي لا يتعين منها مقصد ( أولى وأحرى )

946 -فأما اعتبار ( البعض من هذا الضرب بالبعض ) فقد ينقدح فيه معان فقهية نحو اعتبار القضاء بالأداء في أشتراط تبييت النية والجامع أن النية قصد ومرتبطه الحال أو ( عزم ) ومتعلقه الاستقبال وقد أمرنا بإيقاع الصوم أداء وقضاء وعبادة والعبادات إنما تقع على قضية التقرب بالقصد وما مضى لا على حكم القرب يستحل انعطاف القصد والعزم عليه فهذا من ( أجلى ) المعانى المعتمدة وكذلك ما ضاهاها

947 -فأما ما يثبت برسم الشارع ولم يكن معقول المعنى فلا يسوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت