فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 794

باطرادها مشبه بمدعى النبوة المؤيدة بالمعجزة فإنه يتحدى بها قائلا لا يأتي أحد بمثلها فلو أتي آت بها بطل تحديه وهذا تخيل لا حاصل له من جهة أن من يعلل النقض لا يتحدى بعموم العلة والمعجزة لا تدل على الصدق قطعا مع فرض صدورها من كذاب

973 -وربما يستدل القاضي رحمه الله لهؤلاء بكلام منشؤه الأصل والقاعدة المعتبرة في الباب وهو أنه قال قد عرفنا تمسك الأولين بالمعاني الجارية فاتبعناهم ولم يثبت عندنا أن معانيهم كانت تنقض ولا ينفكون عنها فهذا مما لا يقطع بثبوته عن الأولين ولا معتصم في إثبات العمل بالقياس إلا الإجماع والاتباع وهذا الكلام وإن كان آثر مما تقدم فقد ينقدح فيه أن يقول قائل ما صح عندنا أنهم كانوا يحذرون ويحترزون ويتصونون تصون المتأخرين ولكنهم يطلقون المعاني ثم إن عن مخالف عللوه وميزوه عما فيه الكلام ( إذ ) كان كلامهم تأسيسا وابتداء ولم يكن كلامهم محررا يدور في النفوس ( منضجا ) بنار الفكر متقدا بذكاء السبر فلا وجه لما ذكره القاضي إذا

974 -وأما من لم يرد النقض مفسدا للعلة فإنه يتمسك بوجوه منها أن الصيغ العامة الواردة لا يمتنع تخصيصها إذا قامت دلالات تقضي التخصيص فإن لم تقم جرت الصيغة على عمومها ولفظ المعلل لا يزيد منصبه على لفظ الشارع ثم المتمسك بالصيغة العامة من لفظ ( الشارع ) يتعلق بها وهي على تجويز أن يخصص بدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت