فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 794

على أن معتضدهم فيما يدعونه من ذلك الرجوع إلى معاقلات العقلاء وليس ببدع أن يقول القائل ربما يعلم الله تعالى صلاح عباده في أن يبهم عليهم الخطاب حتى يعتقدوه مبهما ثم إذا استمروا بين لهم التفصيل عند الحاجة ولو بين لهم أولا لفسدوا فيبطل ما ذكروه من كل وجه فهذا مسلك

والمسلك الثاني يتعلق بمناقضتهم مذهبهم هاهنا بأصلهم في النسخ فإن النسخ عندهم بيان مدة التكليف ولم يكن هذا البيان مقترنا بمورد الخطاب الأول وليس لهم عن هذا جواب

والمسلك الثالث يتعلق بمطالبتهم بما رأينا الشرع عليه فنقول قد ورد الأمر بالحج ولم يقترب به تفاصيله جملة واحدة وكذلك القول في الصلاة وغيرها من قواعد الشريعة فلم يبق لمذهبهم متعلق

فإن قالوا مخاطبة المكلف بما لا يفهم لا فائدة فيه قلنا هذا عين المذهب وفيما ذكرناه ما يبطله

فإن قالوا مخاطبة العربي بلفظ محتمل في اللغة كمخاطبة الأعجمي بالعربية قلنا ونحن لا نمنع من ذلك إذا فهم العجمي على الجملة أنه مأمور والعجم مأمورون بأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه و سلم ثم يفسر لهم في وقت الحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت