فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 794

ساقط فإن المعاني الظنية في الأقيسة العملية لا تقتضي الأحكام لأعيانها ولكن تتبع في موارد الشرع بها أو بأمثالها وكان الشرع متبعا فيها ويجوز تقدير النسخ عليها والذي نحن فيه من ( فن ) الاستنباط المظنون بعد قرار الشريعة والانتقاض يوهي ظن المستنبط على تحقيق فأين يقع هذا من جواز تبديل الأحكام

980 -ومما تعلق به هؤلاء جواز تخصيص علة الشارع قالوا فإذا لم يمتنع ذلك في علة الشارع والصدق ألزم له فلا يلزم المستنبط ما لم يلزم الشارع وهذا أيضا كلام غث فإن الشارع إذا علق الحكم بعلة لا تناسب صح وإن كان ذلك طردا لو صدر من المستنبط وسيكون لنا كلام في تخصيص علة الشارع في مسألة معقودة إن شاء الله تعالى فهذه عيون كلام الفريقين

981 -والمسلك الذي نختاره أن المستنبط إذا نصب علة فورد على مناقضة طردها نقض فإن كان ينقدح من جهة المعنى فرق بين ما يرد نقضا وبين ما نصبه المعلل علة له فإن علته تبطل بورود النقض والسبب فيه أنه إذا نظم فرقا بين ما ألزم وبين محل العلة فيصير ما عكسه في محل العلة قيدا لما أطلقه علة ويتبين بهذا أنه ذكر في الأبتداء بعض العلة وأظهر أنه علة مستقلة فإذا أراد التقييد وانتظمت له علة ( مقيدة ) فالعلة الآن سليمة ولكنه منقطع من جهة ادعائه في أول الأمر وابتدائه أن ما جاء به دليل مستقل ( و ) لو لم يصرح بكونه دليلا تاما فالحالة المعهودة بين النظار قرينة مصرحة ( بذلك ) فإنه يسأل أولا عن الحكم فإذا أبان مذهبه ( فيه ) طولب بالدليل عليه فإذا ذكر كلاما في أسعاف السائل المطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت