فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 794

والدليل عليه أنا نجد في الشريعة عللا فقهية متفقا عليها في الصحة وقد طرأ عليها استثناء الشرع في مواقع لا تعلل وهذا كجريان العلة في اختصاص كل متلف أو متعد أو ملتزم بالضمان ولا أحد ينكر جريان هذا المعنى في الشرع مع العلم بأن العاقلة تحمل العقل وحملها له خارج ( عن القاعدة ) فإذا وجد أمثال ذلك ( في ) قاعدة الشريعة بنينا عليه طرد المعنى الفقهي المناسب ولم نكع عن التمسك به لورود شيء لم يعلل وأنا فيما ذكرته على قطع فإن معتمدنا فيما نأتي ( ونذر ) ونقبل ونرد من طريق العلل الاتباع للإجماع وقد علمنا قطعا جريان هذه العلل ( في الكليات ) وإن استثنى الشارع منها ما استثنى فمنكر هذه المعاني وقد تأيدت باللإجماع كمنكر أصل القياس والسر في ذلك أن مالا يعقل معناه في مستثنى الشارع والمستثنى لا يقاس عليه وكأنه منقطع عن كثر الشريعة ولا يعتبر شئ منه ولا يعترض به على شئ فهذا سبيل إجرائها فإن كان ينقدح فيها معنى على حال فهو ملتحق بالإقسام المبطلة التي تقدم ذكرها فهذا بيان الأصل ونحن نضرب أمثالا وننزل عليها تحقيق ما نبغيه نفيا وإثباتا

987 -فنقول إذا أردنا إجراء علة في تخصيص الغرامة لمختص بسببها و ( مقتضيها ) طردناها غير ملتزمين بتحميل العاقلة على قطع وتحملهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت