فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 794

العلل إنما يلتزم المستنبط طردها إذا لم يحتكم الشارع في استخراج بعض المسائل فليس على من يطرد علة في الغرم على المتلف أو علة في نفي الغرم على من لم يتلف التعرض للعاقلة وحملها وهذا يظهر في الذي طرأ استثناؤه والقول في ذلك كله قريب من المعنى واعتقاد كون الوارد غير خارج

1003 - ومما يتعلق بالتفسير أن المعلل إذا ذكر لفظة مجملة ثم استفسر السائل ففسرها فقد اختلف الجدليون في ذلك فجوزه بعضهم وامتنع منه المحققون فإن الغرض من المناظرة التفاوض بما يعلم ويفهم ومن ذكر لفظا مجملا وسكت عنه فحاله مشعر بإسعافه على قطع السائل الطالب بالدليل ومن حكم إسعافه إياه أن ( يفهمه ) ما طلبه وإذا لم يفهمه فقد أظهر أنه مسعف والأمر على خلاف ما أظهر فإن ذكر لفظا مفهوما في وضعه واستراب السائل فيه واستفسر فالذي يأتي به المجيب من إرشاد وهداية ليس تفسيرا وإنما هو تنبيه للسائل على قصوره عن درك ما هو مفهوم في وضعه ويخرج من جملة ذلك أنه ليس على المعلل تفسير فيما ذكرناه فإن أتى بمجمل فقد قصر وعد ذلك من سوء الإيراد وإن لم يكن منقطعا في المعنى فإن أتى بلفظ مستقل مفهوم في وضع اللسان فلا حاجة إلى التفسير والذي نذكره عند ( الاستبهام ) على السائل سبر تقصير لا سبر تفسير وقد ( نجز القول ) في النقض وهو في التحقيق تخلف الحكم مع وجود العلة المدعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت