فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 794

بمعان فيتبين العقلاء الصيغ ومعانيها ومعنى التوقيف فيها أن يلقوا وضع الصيغ على حكم الإرادة والاختيار

وأما الدليل على جواز وقوعها اصطلاحا فهو أنه لا يبعد أن يحرك الله تعالى نفوس العقلاء لذلك ويعلم بعضهم مراد بعض ثم ينشئون على اختيارهم صيغا وتقترن بما يريدون أحوال لهم وإشارات إلى مسميات وهذا غير مستنكر وبهذا المسلك ينطق الطفل على طول ترديد المسمع عليه ما يريد تلقينه وإفهامه

فإذا ثبت الجواز في الوجهين لم يبق لما تخيله الأستاذ رحمه الله وجه والتعويل في التوقيف وفرض الإصطلاح على علوم تثبت في النفوس فإذا لم يمتنع ثبوتها لم يبق لمنع التوقيف والاصطلاح بعدها معنى ولا أحد يمنع جواز ثبوت العلوم الضرورية على النحو المبين

فهذا خط الأصول من هذه المسألة

81 -فإن قيل فإذا أثبتم الجواز في الوجهين عموما فما الذي اتفق عندكم وقوعه قلنا ليس هذا الآن مما يتطرق إليه بمسالك العقول فإن وقوع الجائز لا يستدرك إلا بالسمع المحض ولم يثبت عندنا سمع قاطع فيما كان من ذلك وليس في قوله سبحانه وتعالى وعلم ادم الإسماء كلها دليل على أحد الجائزين فإنه لا يمتنع أن اللغات لم يكن يعلمها فعلمه الله تعالى إياها ولا يمتنع أن الله تعالى أثبتها ابتداء وعلمه إياها

مسألة

82 -ذهب بعض من ينتمي إلى أصحابنا في طوائف من الفرق إلى أن اللغات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت