فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 794

العكس وسيكون لنا إلى ذلك عودة إن شاء الله تعالى عند الكلام في العلة القاصرة فهذا هو الذي أردنا إيراده في حقائق العكس في هذا المقام وقد يخرج ذلك في الاستدلال أيضا وكل ما ذكرناه معدود عند أصحاب الجدل من عدم التأثير في الوصف ( الكلام عن عدم التأثير في الأصل )

1020 - فأما ما عد من عدم التأثير في الأصل فنحن نمثله ونتكلم عليه فنقول إذا علل الشافعي منع نكاح الأمة الكتابية وقال أمة كافرة فلا يحل لمسلم ( نكاحها ) كالأمة المجوسية ولا أثر للفرق في الأصل ( فإن الحرة المجوسية محرمة والتمجس يستقل بإثارة منع النكاح والرق مستغنى عنه وذكر الرق عديم التأثير في الأصل ) والذي صار إليه المحققون فساد العلة بما ذكرناه وذهب ذاهبون إلى أن التمسك بذلك صحيح من جهة أن للرق أثرا على الجملة في المنع فذكره مع التمجس ليس عريا عن إشعار وإن كان لا يحتاج إليه وزعم هؤلاء أن هذه الزيادة مع ما فيها من الإشعار بالمنع على خفاء مشبهة بشهادة شاهد ثالث وقد استقلت الحكومة بشهادة عدلين وهذا غير سديد فإن الرق في الأصل ليس علة ولا وصفا لعلة فوقع التعرض له لغوا ولا حكم له لما فيه من الإشعار على بعد إذ كان لا ينتهض علة ولا ركنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت