فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 794

كانت اعترافا من جهة استحالة الجمع بينها وبين العلة وإذا تحقق عسر الجمع بين مقتضى العلة وموجب القلب كان القلب في وجه قدح المعارضة كالمعارضة وقد تحقق هذا النوع من الكلام بأن المجتهد إذا استنبط علة لعمل أو فتوى وعن له وجه من القلب فلا يحل له إمضاء الاجتهاد بموجب العلة ( ما لم ) يدفع القلب وإذا كان كذلك فشرط سلامة العلة السلامة من القلب والمسئول قد التزم الإتيان بعلة سليمة من الاعتراضات فعليه الوفاء بالملتزم ويقع القلب على هذا التقدير مطالبة بتسليم العلة عما يقدح فيها وإذا اتجه هذا المسلك المعنوي لم تقف له تلفيقات الجدليين

1041 - ومما يحقق الغرض والمقصد منه أن منصب السائل في وضع الجدل يمنعه من الدليل ويحصر كلامه في التعرض للاعتراضات ثم إذا عارض علة المسئول بعلة فهو في مقام المستدلين ولكن قبل ذلك لوقوع ما أتى به اعتراضا

1042 - فهذا منتهى كلام الجدليين وأصحاب المعاني من الأصوليين ولى بعد المسلكين نظر آخر وهو مختارى فأقول إن كان مضمون القلب تعرضا لطرد لا يناسب مضمون العلة من طريق المعنى ولكن اتفق مذهب الخصم في الطرفين على مقتضى في نفي أو إثبات ولا يمتنع أن يفرق بينهما فارق فيثبت أحدهما وينفى الثاني ولكن القائل قائلان أحدهما يثبت أمرا والثاني ينفيه ولو قدر مصير صائر إلى إثبات أحدهما ونفى الثاني لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت