فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 794

قلنا قدمنا أنه لا يجري في مواقع الظنون علة وقلبها إلا وهما طرديان أو أحدهما طردي وإن كانا معنويين فلا تلاقي بينهما بل يقعان في طرفين لا يمنع إثبات أحدهما ونفي الثاني فإن تلاقيا على قضية متناقضة فلا بد أن يكونا طردين أو يكون أحدهما فقهيا والثاني خليا عن الفقه نعم قد يفرض الفطن في مجال الأشباه اشتمال كل واحد منهما على شبه فإن اتفق ذلك فالقلب وإن كان مبهما إذا ناقض فقد عارض فتعين الاعتناء بدفعة بما يندفع به معارضة العلة فهذا قسم من الإبهام في القلب

1051 - فأما القسم الثاني وهو قسم التسوية فمثاله أن يقول الحنفي في طلاق المكره مكلف قاصد إلى لفظ الطلاق فأشبه المختار فإذا قال الشافعي فيستوى إقراره وإنشاؤه كالمختار فهذا الفن مختلف فيه وكل ما ذكرناه في القلب المبهم الذي لا تسويه فيه يعود في ذلك فإن التسوية لا بد فيها من الإبهام وقد أخذ فصل الإبهام ( بحظه ) ولقالب التسويه مزية مزيد يتعرض لها فإن الشيئين اللذين سوى القالب بينهما لو فصل غرضه فيهما لكان مطلوبه مناقضا لحكم الأصل فإن الشافعي ( يبغي ) بالتسوية بين اقراره وإنشائه ألا يقع الإنشاء ولا ينفذ في الفرع كما لا ينفذ الإقرار وهما جميعا نافذان في الأصل فصار صائرون ممن يقبل القلب المبهم إلى رد التسوية لهذا المعنى

1052 - والأستاذ أبو إسحاق رحمه الله يختار قبول قلب التسوية ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت