فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 794

وقد يذكر الفارق مزيد الدرء قاعدة ولو لم يذكرها لو ردت تلك القاعدة نقضا فيقع عند ذلك الكلام في أن القواعد هل تنقض الأقيسة إذا كانت مستقلة وقد قدمنا في ذلك أبلغ قول في فصل النقض فلا حاجة إلى إعادته مسألة

1085 - مما ذكره الذاكرون على صيغة الفرق وليس هو على التحقيق فرقا وإن كان مبطلا للعلة ما ننص عليه الآن فنقول إذا جمع الجامع ( بين ) مختلف فيه ومتفق عليه في تفصيل حكم ( وأصل ) ذلك الحكم منفي في الأصل مثل أن يقول الحنفي في منع اشتراط ( تعيين ) النية ما تعين أصله لم يشترط فيه تعين النية كرد الغصوب والودائع فنقول أصل النية ليس مرعيا في الأصل وهو معتبر في محل النزاع وهذا قد نورده على صيغة الفرق وليس بفرق ولكن الجمع باطل باتفاق الأصوليين فإن الكلام في تفصيل النية يقع فرعا لتسليم أصل النية وأبو حنيفة رضي الله عنه لا يراعي التعيين مع اشتراط أصل النية صائرا إلى أن أصل النية كاف مغن عن التفصيل والتعيين فكيف يتأتى الاستمساك بما لا يشترط أصل النية فيه ولا يعد من قبيل القربات فهذا إذا باطل من قصد الجامع وصيغة الفرق تقرر الجمع ويقع وراءه أفتراق في أمر ( أخص ) منه كما تمهد ذكره فيما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت