فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 794

وقال الشافعي رحمه الله تدخل الباء بمعنى على قال الله تعالى ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك أي على دينار

وقال سيبويه رحمه الله وترد بمعنى أجل قال الله سبحانه وتعالى ولم أكن بدعائك رب شقيا أي ولم أكن لأجل دعائك شقيا وقال غيره هي بمعنى في أي في دعائك

وقد يكون زائدا لا معنى له تقول رضيت به ورضيته ومعناه الظاهر الإلصاق في مثل قولك مررت بزيد ومن أحكامه تعدية الفعل اللازم تقول قمت وقمت به وذهبت به وهذا قياس جار مطرد

مسألة

91 -خاض الفقهاء في الواو العاطفة وأنها هل تقتضي ترتيبا أو جمعا فاشتهر من مذهب الشافعي رحمه الله المصير إلى أنها للترتيب

وذهب أصحاب أبي حنيفة رحمه الله إلى أنها للجمع

92 -وقد زل الفريقان فأما من قال إنها للترتيب فقد احتكم في لسان العرب فإنا باضطرار نعلم من لغتها ولسنها أن من قال رأيت زيدا وعمرا لم يقتض ذلك تقديم رؤية زيد وقد يعلم الناطق والمخاطب أن رؤية عمرو كانت متقدمة ويحسن نظم الكلام كذلك

ومن أصدق الشواهد في إبطال ادعاء الترتيب أن العرب استعملت الواو في باب التفاعل فقالت تقاتل زيد وعمرو ولو قالت تقاتل زيد ثم عمرو لكان خلفا

فإن قيل إذا قال الزوج للتي لم يدخل بها أنت طالق وطالق طلقت واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت