فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 794

( نعم قد يتفق عمل العاملين في صقع من غير غوص وتحقيق وبحث عن حالة المخالفين ) فهذا منتهى القول في ذلك وهو مقدمة غرضنا في الترجيح

1215 - فإذا تعارض خبران صحيحان وعمل باحدهما ائمة من الصحابة فإذا رأى الشافعي ترجيح ذلك الخبر على الخبر الذي ( عارضه و ) لم يصح العمل به واستشهد بما رواه أنس في نصب الغنم إذ عارضه ما رواه على رضي الله عنه فيها وعمل الشيخين يوافق ما رواه أنس ( فقال رضي الله عنه أقدم حديث أنس ) وهذا مما يجب التأني ( فيه ) فليس ما استشهد به مما يقال فيه إن عمل الصحابة خالف خبرا إذ لم يصح عندنا أنهم بلغهم حديث على رضي الله عنه ثم لم يعلموا به ولكن قد يظن ذلك ظنا

1216 - فإن قيل فما الوجه والحالة كما وصفتم قلنا نرى الحديثين متعارضين فإن معارضة أحدهما الثاني ليس مما يسقطه ترجيح ظني في أحد الجانبين ثم لو صح أنه بلغهم الحديثان ثم عملوا بأحدهما فليس هذا من الترجيح ولكنه يتعلق بالقسم المتقدم وهو أن أقضية أئمة الصحابة بخلاف الخبر مع العلم به والذكر له كيف الوجه فيه وقد تقدم ما فيه بلاغ

1217 - ومما يجب التفطن له أن النصب مقادير ولا مجال فيها للرأي والخبران وإن رأينا تعارضهما فيخرج وجوب العمل بما عمل به الصحابة رضي الله عنهم على الرأي المتقدم في أنا إذا عدمنا مسلكا للحكم ولم نظفر إلا بما يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت