فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 794

تخصيص القتل بالقاتل وفيه وجه آخر وهو أن إمكان القتل بالمثقل فوق إمكان الاستعانة وعن هذا تردد بعض العلماء في إيجاب القصاص على الشركاء وصرح بعض المفتين بأن قتل المشتركين خارج عن القياس والمعتمد فيه قول عمر رضي الله عنه إذ قال لو تمالا عليه اهل صنعاء لقتلتهم به فنشأ من منتهى هذا الكلام أن الجاني محرم الدم معصوم ( فإذا تطرقت الاحتمالات لم يجز الهجوم على قتل معصوم )

1265 - والمسلك الحق عندنا أن المشركين يقتلون بحكم قاعدة القصاص ولا نظر إلى خروج بعضهم عن الاستقلال بالقتل إذا كان يظهر بسبب درء القصاص ( عنهم ) هرج ظاهر فلا نظر مع الظهور إلى انحطاط إمكان الاشتراك قليلا عن الأنفراد بالقتل بالمثقل فإنه يعارض ذلك أن المنفرد لا يستمكن استمكان المشتركين ويتطرق إلى الاستقلال بالقتل عسر ( من وجه ) حتى تمس الحاجة إلى فرض كلام في أيد وضعيف أو تقدير اغتيال ( فيعتدل ) المسلكان حينئذ وخروج كل واحد عن كونه قاتلا لا وقع له مع إفضاء درء القصاص إلى الهرج مع العلم بأن القصاص ليس على قياس الأعواض وأما كون الجاني معصوما فلا أثر له في هذا المقام مع أنه سعى في دم من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت