فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 794

يقتضيه الشبه اعتباره بالحر فإن قيل هذا ايضا في الشبه الخلقي وقد أنكرتموه قلنا ليس الأمر كذلك فإن العبد يفرض قتله على الجهة التي يفرض فيها قتل الحر إذ قد يظن على بعد أن سبب التعاون في الحمل في الديات ما يقع ( من ) الخطأ بالقتل بين أصحاب الأسلحة وهذا يتفق في الحر والعبد على جهة واحدة

1299 - ومما يلتحق بهذا الفن القول في تقدير أروش أطراف العبيد بالسبب الذي يقدر ( به ) أطراف الأحرار فالذي يقتضيه القياس المعنوي نفي التقدير واعتبار ما ينتقص من القيمة نظرا إلى المملوكات سيما على رأي تقديره قيمه العبيد وتنزيلهم منزلة البهائم التي تضمن بأقصى قيمتها وهذا مذهب ابن سريج والظاهر من مذهب الشافعي أنها تقدر ومعتمده الشبه

1300 - فإن قيل فما الوجه في المثالين قلنا الوجه في مسألة التقدير مذهب الشافعي فإن الشارع أثبت ( للحر ) بدلا حتى لا يحبط إذا قتل خطأ ثم قاسموا أطرافه بجملة بمعان لا تنتهي أفهام المستنبطين إلى ضبطها وكان من الممكن ألا ( تتقدر ) أروش أطراف الحر فإنا ألفينا في جراح الأحرار حكومات غير مقدرة فلئن اقتضى شرف الحر تقدير دينه فهذا لا يطرد في أطرافه فلما تأصل في الطرف تقدير وطرف العبد في العبد كطرف الحر في الحر فلا التفات إلى خروج قيمة العبد عن التقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت