فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 794

وانحسم المعنى المسبور والجملي فلا وجه إلا أن يقال إذا لم يثبت الحكم لأعيان هذه الأشياء ثبت لمعانيها هي المقصودة منها

1309 - ثم ينتصب على ذلك شاهدان أحدهما من قبيل التخصيص وهو اختلاف الحكم باتحاد الجنس واختلافه والثاني عموم قوله عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام ( إلا مثل بمثل ) فهذه معاقد الأشباه ثم لا حاجة إلى تكلف الميز بينها وبين الطرد

1310 - فإن قيل المعلوم الذي يسمى قياسا في معنى الأصل ما مستند العلم فيه قلنا اكتفى بعض الضعفة بادعاء العلم وانتهى إلى دعوى البديهة وزعم أن جاحده في حكم جاحد الضرورات ونحن نوضح الحق في ذلك ونقول كون العتق في العبد بمثابة كونه في الأمة والرق فيهما أيضا على وتيرة واحدة وهذا معلوم قطعا ولا يمتنع أن ينص الفصيح على واحد من الأمثال ويرغب عن التعلق بالألفاظ العامة ويجعل ما ذكره مثالا لحكم يؤسسه ( كالواحد ) منا إذا أراد أن يبين حكم البيع فقد يقول من باع ( ثوبا ) فقد زال ملكه عنه فيؤثر ضرب مثل لخفته عليه في مجارى الكلام وهذا أن ساغ لا استكراه فيه ولا يمتنع في تحكمات الشرع تخصيص سريان العتق بالعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت